قد يثير تكرار آلام البطن لدى...
علاج وحمة الوجه عند الأطفال: دليل شامل للأهل
احدث المقالات
تمر العصارة الصفراوية من...
يتردد كثير من الأهالي طويلًا...
عندما يخبر الطبيب الأهل أن...
هل كل ألم في بطن الطفل يحتاج...

دعنا نساعدك!
مزيد حول طرق التواصل

ظهور بقعة ملونة على وجه الطفل يجعل أي أب أو أم في قلق مستمر على شكل الطفل مستقبلاً وخوف شديد من أن يكون الأمر أخطر مما يبدو.
الوحمات من الحالات الشائعة للغاية عند حديثي الولادة، لكن قرار التعامل معها لا يجب أن يُبنى على الانطباع الأول أو على تجارب الآخرين، بل على فهم واضح لنوع الوحمة وسلوكها المتوقع.
في هذا المقال نوضح بالتفصيل كل ما يخص علاج وحمة الوجه عند الأطفال، بدءًا من أسباب ظهورها وحتى أحدث سبل علاجها.
ما هي وحمة الوجه عند الأطفال؟ وما أسباب ظهورها؟
وحمة الوجه هي تجمع غير طبيعي في الأوعية الدموية أو في الخلايا الصبغية بالجلد، يظهر في صورة بقعة حمراء أو وردية أو بنية داكنة. أشهر أنواعها هي الوحمة الدموية (Hemangioma)، وهي عبارة عن نمو غير طبيعي في الشعيرات الدموية الصغيرة.
أما عن متى تظهر الوحمة الدموية، فغالباً ما تكون غير واضحة عند الولادة، ثم تبدأ في الظهور خلال الأسابيع الأولى من عمر الطفل، وقد تنمو بسرعة ملحوظة خلال الأشهر الستة الأولى قبل أن تدخل مرحلة الثبات.
أما أسباب ظهورها، فترجع في الغالب إلى:
- خلل في نمو الأوعية الدموية في أثناء تكوّن الجنين، وهو السبب الأشيع في الوحمات الدموية.
- عوامل وراثية، حيث تزيد نسبة الإصابة إذا كان أحد الوالدين لديه تاريخ مشابه.
- الولادة المبكرة، إذ تظهر الوحمات الدموية بنسبة أعلى عند الأطفال المولودين قبل موعدهم.
- تجمع غير طبيعي للخلايا الصبغية، وهو ما يفسر ظهور الوحمات البنية أو الداكنة اللون.
هل علاج وحمة الوجه ضروري في جميع الحالات؟
ليس كل ظهور لوحمة على وجه الطفل يستدعي التدخل الفوري، فقرار العلاج يعتمد على نوع الوحمة، ومكانها، وسرعة نموها.
بالنسبة للوحمات الصغيرة والثابتة التي لا تؤثر في وظائف الطفل كالرؤية أو التنفس أو البلع، يمكن مراقبتها فقط دون تدخل.
أما إذا كانت الوحمة تكبر بسرعة، أو قريبة من العين أو الأنف أو الفم، أو تسبب نزيفاً متكرراً أو تقرحاً، فهنا يصبح علاج وحمة الوجه خطوة ضرورية لتفادي أي مضاعفات وظيفية أو نفسية على الطفل مستقبلاً.
متى تختفي الوحمة عند الأطفال من تلقاء نفسها؟
من أكثر الأسئلة التي تشغل بال الأهل هي متى تختفي الوحمة عند الأطفال بدون تدخل طبي. الوحمات الدموية على وجه الخصوص تمر بثلاث مراحل: مرحلة نمو سريع في الأشهر الأولى، ثم مرحلة ثبات، ثم مرحلة تراجع تدريجي قد تبدأ من عمر سنة وتستمر لعدة سنوات.
تتراجع نسبة كبيرة من هذه الوحمات ذاتيًا بحلول عمر الخامسة أو السابعة، تاركة أحيانًا أثرًا بسيطًا في الجلد أو بلا أثر على الإطلاق.
أما الوحمات الصبغية أو المسطحة، فبعضها يبقى ثابتًا مدى الحياة ولا يختفي من تلقاء نفسه.
أساليب علاج وحمات الرضع والأطفال
تتعدد الخيارات العلاجية المتاحة لعلاج وحمة الوجه، ويحدد الطبيب المناسب منها بعد تقييم دقيق لنوع الوحمة وعمر الطفل ومكان الإصابة، وتشمل هذه الخيارات:
إزالة وحمات وجه الأطفال بالليزر
يُعد الليزر من أكثر الوسائل استخدامًا وأمانًا في التعامل مع وحمات الرضع، خاصة الوحمات الدموية السطحية والوحمات المسطحة كوحمة النبيذ الأحمر.
تعمل تقنية الليزر على استهداف الأوعية الدموية الزائدة أو الصبغة داخل الجلد دون التأثير على الأنسجة المحيطة، وغالبًا ما تحتاج الحالة إلى عدة جلسات متباعدة للوصول لأفضل نتيجة، مع إمكانية إجرائها من عمر مبكر للغاية في الحالات التي تستدعي ذلك.
الأدوية الموضعية والفموية
في بعض حالات الوحمات الدموية، خاصة سريعة النمو، يصف الطبيب دواء البروبرانولول إما موضعيًا أو عن طريق الفم تحت متابعة طبية دقيقة، إذ يساعد على وقف نمو الوحمة وتسريع مرحلة التراجع.
التدخل الجراحي
يُلجأ إليه في حالات محدودة، كالوحمات الكبيرة التي لا تستجيب للعلاجات الأخرى، أو التي تسبب تشوهًا واضحًا في ملامح الوجه، وذلك بعد دراسة الحالة بدقة.
هل تأجيل علاج وحمة الوجه عند الأطفال لوقت لاحق له أضرار؟
تأجيل علاج وحمة الوجه في الحالات التي تستدعي التدخل المبكر قد يترتب عليه بعض المضاعفات، منها:
- استمرار نمو الوحمة وزيادة حجمها، مما يجعل العلاج لاحقًا أطول وأصعب.
- التأثير في وظائف حيوية كالرؤية إذا كانت الوحمة قريبة من العين.
- زيادة احتمالية حدوث تقرح أو نزيف متكرر في موقع الوحمة.
- ترك أثر أو ندبة أوضح في الجلد بعد مرحلة التراجع الطبيعي.
لهذا يُنصح دائمًا بعرض الطفل على طبيب متخصص في جراحة الأطفال فور ملاحظة أي وحمة على الوجه، حتى لو كان القرار النهائي هو المراقبة فقط دون تدخل فوري.
أسئلة شائعة
نجيب فيما يلي عن أكثر الأسئلة التي يتداولها الأهل عن علاج وحمات الأطفال.
هل يمكن إزالة الوحمة الدموية عند الأطفال؟
نعم، يمكن إزالتها أو تقليص حجمها باستخدام الليزر أو الأدوية المناسبة، خاصة إذا بدأ العلاج في مرحلة مبكرة من عمر الطفل.
هل يوجد كريم لإزالة الوحمة؟
توجد كريمات موضعية تساعد في بعض حالات الوحمات الدموية السطحية البسيطة، لكنها لا تصلح كحل شامل لجميع الحالات، ولا تُستخدم إلا بوصفة طبيب متخصص بعد الفحص المباشر.
هل الوحمة تكبر مع الطفل؟
تنمو بعض أنواع الوحمات، وخاصة الدموية بسرعة خلال الأشهر الأولى ثم تثبت أو تتراجع، بينما تبقى الوحمات الصبغية المسطحة عادة بنفس النسبة إلى حجم الجسم دون نمو ملحوظ.
نهاية .. معرفة النوع الدقيق لوحمة طفلك هي نقطة البداية الصحيحة لأي قرار علاجي، فما يصلح لحالة قد لا يصلح لأخرى. إذا كنت قد لاحظت وحمة على وجه طفلك ولا تعرف الخطوة التالية، لا تنتظر طويلًا واحجز استشارة مع الدكتور رضا القاضي، استشاري جراحة الأطفال، لتقييم حالة طفلك بدقة وتحديد أنسب خطة علاجية له.





