أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال

احدث المقالات

دعنا نساعدك!

مزيد حول طرق التواصل

عندما يخبر الطبيب الأهل أن طفلهم مصاب بوحمة دموية، يكون أول سؤال يتبادر لذهنهم: لماذا حدث هذا؟ هل كان بالإمكان تجنبه؟ هل يوجد خطأ ارتكبته الأم في أثناء الحمل؟ هذا القلق طبيعي، لكن الحقيقة العلمية تريح الأهل أكثر مما تقلقهم، فمعرفة أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال تؤكد أنها ليست نتيجة أي تقصير من الأهل، بل مرتبطة بعوامل بيولوجية خارجة عن إرادتهم، وهذا الفهم يساعد على التعامل مع التشخيص بهدوء واتخاذ القرار الصحيح بخصوص المتابعة أو العلاج.

ما أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال؟

عند البحث عن إجابة دقيقة لسؤال ما أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال، يجب أولاً معرفة أن هذا النوع من الوحمات هو نمو غير طبيعي في الأوعية الدموية الصغيرة تحت الجلد، ويظهر غالبًا خلال الأسابيع الأولى من العمر، وحتى الآن لم يحدد الطب سببًا واحدًا قاطعًا وراء حدوث ذلك، لكن الدراسات تشير إلى مجموعة من العوامل التي ترفع احتمال ظهورها، منها:

  • خلل مؤقت في نمو الخلايا المبطنة للأوعية الدموية قبل الولادة.
  • الولادة المبكرة (الخداج)، إذ ترتفع نسبة الإصابة لدى الأطفال المبتسرين.
  • انخفاض وزن الطفل عند الولادة.
  • الحمل بتوأم أو أكثر.
  • عوامل هرمونية مرتبطة بالإستروجين خلال فترة الحمل.
  • بعض العوامل الوراثية التي تجعل بعض العائلات أكثر عرضة من غيرها.

من المهم أن يعرف الأهل أن هذه العوامل ترفع الاحتمال فقط، ولا تعني وجود أي سبب مباشر مثل غذاء الأم أو دواء تناولته أو نشاط قامت به في أثناء الحمل.

ما هو شكل الوحمة الدموية عند الاطفال؟

غالباً لا تكون الوحمة الدموية عند الأطفال ظاهرة عند الولادة، بل تبدأ ببقعة صغيرة شاحبة أو حمراء خفيفة، ثم تكبر تدريجيًا خلال الأسابيع الأولى لتأخذ شكلًا بارزًا قليلًا عن سطح الجلد، بلون أحمر فاتح إلى أحمر داكن يشبه لون الفراولة، وهذا ما يفسر تسميتها الشائعة "وحمة الفراولة".

يمر ظهورها بثلاث مراحل: مرحلة نمو سريع خلال الأشهر الأولى، ثم مرحلة استقرار، وأخيرًا مرحلة تراجع تدريجي قد تمتد لسنوات. ورغم اختلاف المظهر من طفل لآخر، تبقى أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال واحدة.

هل تعدد أنواع الوحمات الدموية الحمراء وراءه أسباب مختلفة لكل نوع؟

تختلف الوحمات الدموية الحمراء في شكلها وموقعها، لكن الآلية الأساسية وراء تكوّنها متشابهة إلى حد كبير في معظم الأنواع، وهي فرط في نمو الأوعية الدموية الصغيرة. ومع ذلك فإن فهم أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال يفسر أيضًا لماذا تختلف الوحمات في الشكل والعمق حسب طبقة الجلد التي تتكون فيها، فمنها:

  • الوحمة السطحية: تظهر في الطبقة العلوية من الجلد وتكون بارزة وواضحة اللون.
  • الوحمة العميقة: تتكون تحت الجلد وقد تظهر بلون أزرق أو بنفسجي مائل للزرقة.
  • الوحمة المختلطة: تجمع بين النوعين السابقين في نفس المنطقة.

هذا التفاوت لا يعني وجود سبب مختلف جذريًا، بل يعكس عمق تشكل الأوعية الدموية تحت الجلد ومرحلة نمو الوحمة عند اكتشافها.

هل الوحمات الدموية خطيرة؟ وما أضرار الوحمة الدموية على الطفل؟

معظم حالات الوحمة الدموية عند الأطفال حميدة ولا تشكل خطرًا على صحة الطفل العامة، وتتراجع من تلقاء نفسها مع الوقت. ومعرفة أسباب الوحمات الدموية عند الاطفال تساعد الأهل على متابعة الحالة بوعي أكبر.

أما عن بعض الحالات فقد تظهر فيها بعض أضرار الوحمة الدموية التي تستدعي متابعة طبية دقيقة، ومنها:

  • تقرح سطح الوحمة ونزيفها في حال تعرضها للاحتكاك المتكرر.
  • التهاب الجلد المحيط بها إذا لم تُعالج القرحة مبكرًا.
  • الضغط على أعضاء حيوية مثل العين أو مجرى التنفس عند ظهورها في مناطق حساسة من الوجه أو الرقبة.
  • ترك أثر جلدي أو تغير بسيط في لون الجلد بعد تراجعها في بعض الحالات.

معرفة هذه الاحتمالات لا تعني أنها ستحدث بالضرورة، لكنها تفسر لماذا يوصي الأطباء بالمتابعة الدورية حتى في الحالات البسيطة.

ما علاج الوحمة الدموية للأطفال؟ وهل كل الحالات تتطلب العلاج؟

لا تحتاج كل وحمة دموية إلى تدخل علاجي، فالكثير من الحالات الصغيرة أو التي تظهر في مناطق غير حساسة يُكتفى فيها بالمراقبة والمتابعة الدورية إلى حين تراجعها التلقائي. أما الحالات التي تستدعي العلاج فهي التي:

  • تكبر بسرعة ملحوظة خلال فترة قصيرة.
  • تظهر قرب العين أو الأنف أو الفم أو مناطق حساسة أخرى.
  • تتقرح أو تنزف.
  • تسبب إزعاجًا نفسيًا للطفل مع تقدمه في العمر بسبب الشكل الظاهر.

يحدد الطبيب المختص طريقة العلاج المناسبة بناءً على حجم الوحمة وموقعها وعمر الطفل، وقد تشمل الخيارات أدوية موضعية أو فموية أو الليزر أو في حالات نادرة التدخل الجراحي.

اقرأ أيضًا: علاج وحمة الوجه

خلاصة القول

إنّ فهم أسباب الوحمات الدموية عند الأطفال يريح الأهل من الشعور بالذنب أو القلق الزائد، لكنه لا يغني عن المتابعة الطبية المنتظمة التي تحدد إن كانت حالة طفلكم تحتاج علاجًا أم تكتفي بالمراقبة.

إذا لاحظتم ظهور وحمة دموية عند طفلكم أو ظهرت تغيرات في حجمها أو لونها، لا تترددوا في حجز موعد مع الدكتور رضا القاضي لتقييم الحالة والحصول على خطة متابعة أو علاج مناسبة لطفلكم.

accept-callwawa