زراعة فص كبد عند الاطفال

احدث المقالات

دعنا نساعدك!

مزيد حول طرق التواصل

يصل بعض الأطفال إلى مرحلة تتوقف فيها كبدهم عن أداء وظائفه الحيوية بصورة كامل، نتيجة مرض خلقي أو مضاعفات صحية مبكرة. وتُعالج هذه الحالة عبر زراعة فص كبد من متبرع حي، غالبًا أحد الوالدين، ليحل مكان الكبد المصاب ويستأنف الجسم وظائفه الطبيعية.

تابع القراءة لمعرفة متى يحتاج الطفل إلى هذه العملية، وشروطها، وخطوات إجرائها.

ما هي زراعة فص كبد؟

يعتمد هذا الإجراء على أخذ جزء من كبد شخص سليم، غالبًا يكون قريبًا للطفل، وزرعه مكان الكبد التالف. وينمو الفص المزروع تدريجيًا داخل جسم الطفل حتى يصل إلى الحجم المناسب لعمره، بينما يستعيد كبد المتبرع حجمه الطبيعي خلال أسابيع قليلة.

تُعد عمليات زراعة الكبد من الحلول الأخيرة التي يلجأ إليها الطبيب بعد استنفاد وسائل العلاج الأخرى، إذ تحمل مخاطر جراحية تستدعي فريقًا طبيًا متكاملًا، وتحضيرًا دقيقًا قبل العملية.

متى يحتاج الطفل إلى زراعة فص كبد؟

يحتاج الطفل إلى زراعة فص كبد عندما يفشل كبده الأصلي في أداء وظائفه الحيوية، وتشمل الأسباب الشائعة لذلك:

  • رتق القنوات الصفراوية الخلقي، وهو السبب الأكثر شيوعًا عند الرضع.
  • فشل كبدي حاد ناتج من عدوى فيروسية شديدة.
  • أمراض استقلابية وراثية تؤثر في وظائف الكبد.
  • تليف كبدي متقدم لا يستجيب للعلاج الدوائي.
  • أورام كبدية نادرة محددة بمكان واحد داخل الكبد.

إليك شروط زراعة الكبد في مصر

تخضع عملية زراعة فص كبد لمجموعة من الشروط قبل الموافقة عليها، وتشمل شروط زراعة الكبد في مصر ما يلي:

  • توافق فصيلة الدم بين المتبرع والطفل المريض.
  • خضوع المتبرع لفحوصات طبية شاملة تؤكد سلامة كبده.
  • تحديد حجم الفص المناسب بما يتوافق مع حجم جسم الطفل.
  • موافقة اللجنة الطبية المختصة على إجراء العملية.
  • استقرار الحالة الصحية العامة للطفل قبل موعد الجراحة.

ما موانع زراعة الكبد؟

توجد بعض الحالات التي تحول دون إجراء زراعة فص كبد، وتشمل موانع زراعة الكبد الآتية:

  • انتشار الورم إلى خارج الكبد في حالات الأورام الخبيثة.
  • وجود عدوى نشطة غير مسيطر عليها في جسم الطفل.
  • إصابة القلب أو الرئتين بمشكلات تمنع تحمل الجراحة.
  • سوء الحالة العامة للطفل بدرجة تمنع تحمل التخدير الطويل.

خطوات عملية زراعة فص كبد

تمر عملية زراعة فص كبد بعدة مراحل رئيسية:

  • إجراء فحوصات دقيقة للمتبرع والطفل المريض قبل تحديد موعد العملية.
  • استئصال الفص الملائم من كبد المتبرع بعناية.
  • إزالة الكبد التالف من جسم الطفل.
  • زرع الفص الجديد، وربط الأوعية الدموية والقنوات الصفراوية به.
  • نقل الطفل إلى العناية المركزة لمتابعة استقراره بعد العملية.

ماذا يحدث بعد العملية؟

تحقق زراعة فص كبد نتائج إيجابية لدى غالبية الأطفال عند إجرائها في الوقت المناسب، لكنها تستلزم متابعة دقيقة بعدها. وتشمل أبرز جوانب هذه المتابعة:

  • تناول أدوية مثبطة للمناعة لمنع رفض الجسم للفص المزروع.
  • إجراء فحوصات دورية لقياس وظائف الكبد الجديد.
  • الالتزام بنظام غذائي يحدده الطبيب المعالج.
  • تجنب الأماكن المزدحمة خلال الأشهر الأولى لتقليل خطر العدوى.
  • مراجعة الطبيب فورًا عند ظهور أي علامة غير معتادة، مثل الحمى أو اليرقان.

أسئلة شائعة

هل عملية زرع الكبد خطيرة؟

تحمل العملية بعض المخاطر، كأي جراحة كبرى، مثل النزف أو رفض الجسم للفص المزروع أو حدوث عدوى. لكن نسب نجاحها مرتفعة عند إجرائها في مراكز متخصصة بفريق طبي مدرّب، وتتحسن معها فرص بقاء الطفل واستقرار وظائف كبده على المدى الطويل بصورة ملحوظة مقارنة بعدم إجرائها.

كم ساعة تستغرق عملية زراعة الكبد؟

تستغرق زراعة فص كبد عادة بين 6 و12 ساعة، وتختلف المدة تبعًا لتعقيد الحالة، وحجم الفص المزروع، ووجود أي تشوهات مصاحبة في الأوعية الدموية أو القنوات الصفراوية تستلزم وقتًا إضافيًا لإتمام الربط الجراحي بدقة وأمان.

كم مدة العزل بعد زراعة الكبد؟

يحتاج الطفل عادة إلى فترة عزل نسبي تمتد من 4 إلى 6 أسابيع بعد العملية، لتقليل خطر التعرض للعدوى في أثناء ضعف المناعة الناتج من الأدوية المثبطة لها. وتقل هذه الفترة تدريجيًا مع استقرار الحالة وتحسن استجابة الجسم للفص المزروع.

وفي الختام،

يحتاج الأطفال الذين يخضعون لعملية زراعة فص كبد إلى متابعة دقيقة من فريق طبي متمرس قبل العملية وبعدها. ويُعد الدكتور رضا القاضي أحد الأطباء المتخصصين في هذا المجال، فهو استشاري جراحة الأطفال وحديثي الولادة، وحاصل على دكتوراه من جامعة القاهرة، وله خبرة تمتد لسنوات طويلة في متابعة حالات مشابهة لدى الأطفال

اقرا المزيد عن : 

علاج تضخم الكبد عند الاطفال

علاج حصوات الكلى عند الأطفال

accept-callwawa