قد يُفاجأ الوالدان بظهور...
عملية اللسان المربوط عند الأطفال: كل ما يحتاج الأهل معرفته
احدث المقالات
يخرج كثير من الأطفال من...
يصل بعض الأطفال إلى مرحلة...
يلاحظ بعض الأهل انتفاخًا غير...
تأخر طفلك في تعلم كيفية...

دعنا نساعدك!
مزيد حول طرق التواصل

بكاء طفلك في لياليه الأولى قد لا يكون دائمًا بسبب الانتفاخ أو قلة الحليب لديك، بل قد يحمل في طياته معاناته بعض العيوب الخلقية التي تمنعه من الرضاعة براحة وشبع، ولعل أشهر هذه العيوب هي اللسان المربوط، ذلك اللجام الذي يحد من حركة لسان الطفل ويجعله غير قادر على التقام ثدي أمه بصورة كاملة.
في هذا المقال نوضح كافة التفاصيل عن عملية اللسان المربوط عند الأطفال، مشيرين إلى دواعي إجرائها وفوائدها والتقنيات التي تُجرى بها.
دواعي إجراء عملية اللسان المربوط للأطفال
لا يُلجأ إلى عملية اللسان المربوط إلا عندما تسبب هذه الحالة مشكلة فعلية تؤثر في حياة الطفل اليومية، ومن أبرز هذه الدواعي:
- صعوبة الرضاعة الطبيعية أو عدم القدرة على الالتقام الصحيح لثدي الأم.
- بكاء الطفل المستمر في أثناء الرضاعة نتيجة الشعور بالجوع رغم الرضاعة الطويلة.
- بطء اكتساب الوزن مقارنة بالمعدل الطبيعي للنمو.
- تكرار الشعور بالمغص والانتفاخ نتيجة ابتلاع الهواء في أثناء الرضاعة.
- ظهور مشكلات في النطق مستقبلًا مع تقدم الطفل في العمر.
- صعوبة تحريك اللسان للأمام أو لأعلى بصورة طبيعية.
عند ملاحظة أي من هذه العلامات، من الأفضل عرض الطفل على طبيب مختص لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت تستدعي التدخل الجراحي أم لا.
التقنيات التي تُجرى بها عملية اللسان المربوط للأطفال
تختلف طريقة إجراء عملية اللسان المربوط باختلاف عمر الطفل وشدة الحالة، وتوجد طريقتان رئيسيتان معتمدتان:
الجراحة التقليدية
تعتمد هذه الطريقة على استخدام مقص جراحي دقيق لقطع اللجام الرقيق الذي يربط اللسان بقاع الفم، وهي طريقة بسيطة وسريعة خاصة عند الرضع، وغالبًا لا تحتاج إلى تخدير كامل في الشهور الأولى من العمر.
عملية اللسان المربوط بالليزر
تُعد عملية اللسان المربوط بالليزر من التقنيات الحديثة والأكثر دقة وأمانًا، إذ يعمل الليزر على قطع اللجام مع تقليل النزيف إلى أدنى حد ممكن، كما يقلل من التورم والألم بعد العملية، ويساعد على التئام أسرع للجرح.
لهذا يفضل كثير من الأطباء اللجوء إلى عملية اللسان المربوط بالليزر عند الأطفال الأكبر سنًا الذين يحتاجون إلى دقة وحذر أكبر في أثناء الإجراء.
كم تستغرق عملية اللسان المربوط؟
من أكثر ما يطمئن الأهل أن عملية اللسان المربوط لا تستغرق وقتًا طويلاً، فغالبًا لا تتجاوز مدتها العشر دقائق في أغلب الحالات، خاصة إذا كانت تُجرى للرضع في الأشهر الأولى من العمر.
أما في حالة الأطفال الأكبر سنًا أو عند استخدام تقنية الليزر، فقد يستغرق الإجراء وقتًا أطول قليلًا، لكنه يظل في النهاية إجراءً بسيطًا وسريعًا مقارنة بالعمليات الجراحية الأخرى.
التعافي بعد عملية اللسان المربوط
تتميز فترة التعافي بعد جراحة اللسان المربوط بأنها قصيرة نسبيًا، إذ يستطيع الطفل الرضاعة مباشرة بعد الإجراء في معظم الحالات. وينصح الأطباء عادة بـ:
- اتباع بعض التمارين البسيطة لتحريك لسان الطفل بهدف منع التصاق الجرح مرة أخرى.
- ملاحظة أي علامات التهاب أو نزيف غير طبيعي خلال الأيام التالية للعملية.
وفي حالة الأطفال الأكبر سنًا، قد يشعر الطفل بعدم الراحة قليلًا عند الأكل لبضعة أيام، وهو أمر طبيعي يزول تدريجيًا.
هل عملية اللسان المربوط خطيرة؟
يمكن طمأنة الأهل بأن جراحة اللسان المربوط من الإجراءات الآمنة للغاية عند إجرائها على يد طبيب مختص، فاللجام الذي يُستأصل لا يحتوي على أعصاب أو أوعية دموية كثيفة، ما يجعل نسبة حدوث مضاعفات منخفضة للغاية. ومع ذلك، يظل اختيار الطبيب ذي الخبرة عاملًا أساسيًا لضمان نجاح العملية وتقليل أي مخاطر محتملة.
مضاعفات التأخر في إجراء عملية اللسان المربوط للطفل
قد يظن بعض الأهل أن التأخر في إجراء عملية اللسان المربوط لا يشكل خطورة، لكن الواقع أن هذا التأخير قد يترتب عليه:
- استمرار صعوبة الرضاعة الطبيعية وتأثر تغذية الطفل.
- تأخر اكتساب الوزن الطبيعي المناسب للعمر.
- مشكلات مستقبلية في نطق بعض الحروف.
- صعوبة في تناول الطعام الصلب لاحقًا.
- مشكلات في نظافة الفم نتيجة عدم القدرة على تحريك اللسان بصورة كافية.
أسئلة شائعة عن عملية اللسان المربوط للأطفال
نجيب فيما يلي عن بعض الأسئلة الشائع طرحها حول اللسان المربوط وعلاجه.
هل اللسان المربوط يؤثر على النطق؟
نعم، في حال ترك اللسان المربوط دون علاج، قد يواجه الطفل صعوبة في نطق بعض الحروف مثل حرفي التاء والدال، وذلك لأن حركة اللسان المحدودة تمنع وصوله إلى الموضع الصحيح داخل الفم في أثناء الكلام. لهذا يُنصح بإجراء عملية اللسان المربوط مبكرًا لتفادي هذه المشكلة.
هل يُشفى اللسان المربوط من تلقاء نفسه؟
في بعض الحالات البسيطة قد يتمدد اللجام مع نمو الطفل ولا يسبب أي مشكلة، لكن في الحالات التي يكون فيها اللجام قصيرًا وسميكًا، فإن الشفاء التلقائي يكون نادرًا للغابة وغالبًا ما يحتاج الطفل إلى عملية اللسان المربوط لحل المشكلة نهائيًا.
من خلال حديثنا السابق نجد أن عملية اللسان المربوط بسيطة للغاية ولا تتطلب القلق والذعر الذي يصيب الأهل عند إخبارهم بضرورة إجرائها لأطفالهم، ففوائدها تنفعهم على المدى القريب من حيث جودة الرضاعة واكتساب الوزن والنمو، وعلى المدى البعيد أيضًا في صحة النطق وجودة الكلام.
إذا لاحظت على طفلك أيًا من علامات اللسان المربوط، لا تتردد في حجز استشارة مع الدكتور رضا القاضي لتقييم حالة طفلك بدقة والحصول على الرعاية المناسبة له.
اقرا المزيد عن :





