كيف يمكن علاج وحمة الكبد عند الأطفال؟

احدث المقالات

دعنا نساعدك!

مزيد حول طرق التواصل

يلاحظ بعض الأهالي في أثناء إجراء أشعة روتينية لأطفالهم وجود كتلة صغيرة على الكبد، فيسارعون بالسؤال عن طبيعتها، وعن مدى خطورتها على صحة الطفل.

هذه الكتلة في أغلب الحالات، تكون وحمة كبدية حميدة لا تستدعي القلق بذاتها، لكنها تحتاج متابعة دقيقة من طبيب مختص، لتحديد المسار العلاجي الأنسب لها.

نتقدم في هذا المقال بشرح وافٍ عن علاج وحمة الكبد، وأسبابها وأعراضها.

ما المقصود بوحمة الكبد؟

الوحمة على الكبد هي تكتل من الأوعية الدموية، ينشأ داخل نسيج الكبد أو على سطحه، منذ مرحلة الجنين أو في الأشهر الأولى من عمر الطفل. ويطلق عليها الأطباء اسم الورم الوعائي الكبدي، وهي في الغالب حميدة وغير سرطانية، وتنشأ نتيجة نمو غير منتظم في خلايا الأوعية الدموية.

وتختلف هذه الوحمات في حجمها فبعضها صغير لا يتجاوز بضعة مليمترات، ويُكتشف صدفة، وبعضها الآخر أكبر، ويترك أثرًا واضحًا على وظائف الكبد، ما يستدعي علاج وحمة الكبد.

اقرا ايضا : علاج حصوات المرارة عند الأطفال

متى تحتاج إلى علاج وحمة الكبد؟

في الوحمات الصغيرة لا تظهر أعراض وحمة الكبد بصورة واضحة في أثناء الفحوصات الدورية. أما الوحمات الكبيرة، فقد تصاحبها علامات، منها:

  • انتفاخ ملحوظ في البطن.
  • ألم خفيف في الجانب الأيمن منها.
  • اصفرار بسيط في الجلد والعينين.
  • فقدان في الشهية.
  • تأخر في معدل النمو الطبيعي للطفل.

عند ظهور أي من هذه العلامات، يوصي الدكتور رضا القاضي بمراجعة طبيب جراحة أطفال لإجراء الفحوصات اللازمة، وتحديد حجم الوحمة، وموقعها الدقيق داخل الكبد.

خطورة وحمة الكبد: هل تهدد صحة طفلك حقًا؟

تثير خطورة وحمة الكبد قلقًا لدى كثير من الأهالي، رغم أن أغلب هذه الوحمات حميدة، ولا تتحول إلى أورام خبيثة، وترتبط الخطورة الفعلية بحجم الوحمة، وموقعها، ومدى تأثيرها في تدفق الدم داخل الكبد.

فالوحمات الكبيرة قد تضغط على الأوعية الدموية المجاورة، أو تسبب نزيفًا داخليًا، أو تؤثر في وظائف الكبد بصورة تدريجية.

وتوجد حالات نادرة، قد تتطور الوحمة الكبيرة إلى فشل في عضلة القلب عند الرضع، نتيجة زيادة تدفق الدم عبرها. لهذا السبب تعد المتابعة الدورية بالأشعة وسيلة أساسية لضبط حجم الوحمة، ومراقبة تطورها.

هل يمكن علاج وحمة الكبد؟

يعتمد علاج وحمة الكبد على عدة عوامل، أبرزها:

  • حجم الوحمة.
  • عمر الطفل.
  • وجود أعراض مصاحبة من عدمها.

والوحمات الصغيرة التي لا تسبب أعراضًا، غالبًا ما تحتاج فقط إلى متابعة بالأشعة الدورية، إذ يميل كثير منها إلى التراجع تلقائيًا مع تقدم الطفل في العمر.

أما الوحمات الأكبر حجمًا أو المصاحبة لأعراض واضحة، فقد يلجأ الطبيب إلى خيارات علاجية أخرى، منها:

  • العلاج الدوائي لتقليص حجم الأوعية الدموية داخل الوحمة.
  • القسطرة العلاجية لإغلاق الأوعية المغذية لها.
  • علاج وحمة الكبد جراحيًا.

ويحدد الدكتور رضا القاضي المسار العلاجي المناسب، بعد تقييم دقيق لحالة كل طفل، بناءً على نتائج الأشعة المقطعية، أو الرنين المغناطيسي، وتحاليل وظائف الكبد.

كيف تجرى عملية استئصال وحمة الكبد؟

تلجأ الأسر أحيانًا إلى السؤال عن عملية استئصال وحمة الكبد باعتبارها الحل الأخير، عندما لا تستجيب الوحمة للعلاج الدوائي أو القسطرة، أو عندما يكون حجمها كبيرًا بصورة تهدد وظائف الكبد.

وتُجرى هذه العملية تحت تخدير عام، ويزيل الجراح خلالها الجزء المصاب من نسيج الكبد، مع الحفاظ قدر الإمكان على الأنسجة السليمة المحيطة به، ويتميز الكبد بقدرته على التجدد الذاتي، ما يساعد على استعادة وظائفه الطبيعية بعد فترة قصيرة من العملية.

وتحتاج هذه الجراحة إلى خبرة دقيقة في جراحة الأطفال، نظرًا لحساسية المرحلة العمرية، وصغر حجم الأعضاء الداخلية، ولهذا يحرص الدكتور رضا القاضي على إجراء تقييم شامل قبل العملية، وعلى المتابعة الدقيقة بعدها، لضمان علاج وحمة الكبد بصورة آمنة.

أسئلة شائعة

ما سبب وجود وحمة على الكبد؟

تنشأ الوحمة على الكبد نتيجة نمو غير منتظم في خلايا الأوعية الدموية في أثناء تكوّن الجنين، أو في الأشهر الأولى من حياة الطفل. ولا يوجد سبب محدد لهذا النمو، لكن الأطباء يربطونه بعدة عوامل، منها:

  • استعداد وراثي لدى بعض الأطفال، يظهر أثره في مراحل مبكرة من الحمل.
  • اضطراب في نمو الأوعية الدموية داخل الكبد.
  • خلل موضعي في انقسام خلايا بطانة الأوعية دون سبب معروف بدقة.

هل عملية استئصال وحمة الكبد خطيرة؟

تحمل هذه العملية كأي جراحة كبرى بعض المخاطر، منها النزيف، أو مضاعفات التخدير، أو التهاب موضعي بعد الجراحة، غير أن نسبة هذه المخاطر تقل بصورة كبيرة، حين تتوفر عدة شروط، أبرزها:

  • إجراء العملية على يد جراح أطفال متمرس، متخصص بجراحات الكبد.
  • دراسة حالة الطفل قبل العملية، من حيث حجم الوحمة، وموقعها، وعمره.
  • توفر متابعة طبية لصيقة، في الساعات والأيام الأولى بعد التدخل الجراحي.

كم نسبة نجاح عملية وحمة الكبد؟

تسجل عملية استئصال وحمة الكبد نسبة نجاح مرتفعة تصل إلى 98%، خاصة حين تجرى في مراكز متخصصة بجراحة الأطفال. ويرتبط هذا النجاح بعدة عوامل، من أبرزها:

  • حجم الوحمة، وموقعها الدقيق داخل نسيج الكبد.
  • عمر الطفل، وحالته الصحية العامة، قبل موعد العملية.
  • خبرة الفريق الجراحي، وتجهيزات المركز الطبي المسؤول عن الحالة.
  • جودة المتابعة بعد العملية، والالتزام بمواعيد الأشعة والتحاليل اللاحقة.

وفي الختام، لا تتردد في التواصل بنا وحجز موعدك مع الدكتور رضا القاضي، استشاري جراحات وتجميل الاختلافات الخلقية في الأطفال وحديثي الولادة، للاطمئنان على طفلك بدء علاج وحمة الكبد.

اقرا المزيد عن : 

علاج انسداد الأمعاء عند الأطفال

علاج انسداد مخرج المعدة 

أسباب الشفة الأرنبية عند الأطفال

accept-callwawa